محمد بن محمد النويري

409

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

المعنوي . الثاني : إذا [ وقف ] « 1 » على نحو : يَشاءُ [ البقرة : 90 ] ، و تَفِيءَ [ الحجرات : 9 ] ، و السُّوءَ [ النساء : 17 ] بالسكون « 2 » ، لم يجز عند من همز قصره إجماعا ، ولا توسطه لمن مذهبه الإشباع أصلا ، ويجوز إشباعه وقفا لأصحاب التوسط ، ومن الإعمال للسبب الأصلي دون العارض . فلو وقف على السَّماءِ [ البقرة : 19 ] مثلا بالسكون لأبى عمرو ، فإن لم يعتد كان مثله حالة الوصل ، ويكون كمن وقف له على الْكِتابُ [ البقرة : 2 ] ، و الْحِسابِ [ البقرة : 202 ] بالقصر حالة السكون . وإن اعتد بالعارض زيد في ذلك إلى الإشباع ، ويكون كالوقف بزيادة المد على « الكتاب » و « الحساب » . ولو وقف عليه لورش - مثلا - فإن الإشباع فقط لا أقل ؛ لأن سبب المد لم يتغير ، ولم يعرض حالة الوقف ، ولو وقف له على شَيْءٍ * مثلا امتنع القصر [ لذلك ] « 3 » وجاز لغيره كما تقدم . الثالث : إذا وقف لورش على [ نحو ] « 4 » مُسْتَهْزِؤُنَ [ البقرة : 14 ] ، و مُتَّكِئِينَ [ الكهف : 31 ] ، و مَآبٍ [ الرعد : 29 ] ، فمن روى عنه المد وصلا وقف كذلك ، سواء « 5 » اعتد [ بالعارض أم لا ، ومن روى التوسط وصلا ، وقف به إن لم يعتد ] « 6 » ، وبالآخرين إن اعتد . الرابع : إذا قرئ له رَأى أَيْدِيَهُمْ [ هود : 70 ] ، و جاؤُ أَباهُمْ [ يوسف : 16 ] ، و السُّواى أَنْ كَذَّبُوا [ الروم : 10 ] وصلا مد وجها واحدا مشبعا عملا بأقوى السببين ، فإن وقف على رَأى [ هود : 70 ] ، و جاؤُ [ يوسف : 16 ] ، و السُّواى [ الروم : 10 ] جازت الثلاثة [ أوجه ] « 7 » ؛ لعدم العارض ، وكذلك « 8 » لا يجوز نحو برآء [ الممتحنة : 4 ] ، و آمِّينَ [ المائدة : 2 ] إلا الإشباع في الحالتين ؛ تغليبا للأقوى . الخامس : إذا وقف على المشدد بالسكون ؛ نحو : صَوافَّ [ الحج : 36 ] ، و تُبَشِّرُونَ [ الحجر : 54 ] ، و الَّذانِ [ النساء : 16 ] ، و الَّذِينَ [ فصلت : 29 ] ،

--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) زاد في د : عنه بالعارض . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) سقط في ص . ( 5 ) في د : نحو . ( 6 ) في م ، ص : بالعارض ، وبالمد إن اعتد به ، ومن روى القصر وقف به . ( 7 ) زيادة من م . ( 8 ) في د : ولذلك .